البحث

موريتانيا :هل فتحت انتخابات الاخوان فوهة في جدار المأمورية الثالثة ..؟

فاز "قريب غزواني "وقبله قال جميل "تواصل خارج انتخابات  2019

 

 

 

فيماذا يفكر اخوان موريتانيا ؟ ربما هذا و السؤال الابرز الذي يتبادر للمتابعين غداة المسار المثير الذي سلكته انتخابات تجديد قيادة حزب تواصل ، فبعد الدفع اعلاميا بولد بيبه واستبعاد ولد الحاج الشيخ وضعف واقعية ولد الحسن ، خرج من بين الرايات من يحمل ولد سيدي .. الى قمرة قيادة  الحزب باغلبية ساحقة رغم التحاقه بالرهان سويعات فقط ..قبل الاقتراع .. كان ولد سيدي مجرد اسم خفيف لا تطاله فراسة المراقبين لاعتبارات عديدة من بينها انشغاله بمصالحه وانزواؤه الدايم وتجنبه المستمر للتمظهر كفاعل طامح لنوال عن فاعليته فماهو السيناريو الاقوى نظريا الذي دفع تواصل الى الزج بالرجل الوديع الى منصات يتطلب الوقوف عليها وزنا ثقيلا وافتعالات وانفعالات قد لايكون ولد سيدي مؤهلا لها

 

السيناريو الاقوى

بحسب ما يجري من احاديث وتحليلات  فان الحزب ذي المرجعية الاسلامية كان قد حسم مواقف من ملفات جوهرية تتعلق اساسا بالموقف المرتبط "بنازلة المامورية الثالثة للرئيس ولد عبد العزيز،وخلال لقاءات خاصة للعقول التى يؤسس عليا الحزب او الحركة عموما الجواب على سؤال على اية ارضية نقف فان نقاشا معمقا استخدمت فيه قراءات  اعلامية وسياسية متعددة للمشهد واستخدمت فيه تاويلات  واجتهادات فقهية ..خرجت بما يشبه فتوى  تعتمد على القاعدة الاصولية المتعلقة  بسد الذرائع استئناسا براي  لإمام القرافي الذي يعتبر  ان  الأمور ليست بحسب مآل نية الفاعل، وإنما بحسب نتائجها وغاياتها"،ونا تم اسقاط الراي على  فكرة المامورية الثالثة للرئيس ولد عبد العزيز واجيز بذلك المرونة في التعاطي مع ذه القضية  انطلاقا من مبدا حسن النية ايضا تجسيدا لهذا الاتجاه يرى مراقبون ان الحزب اضمر باجماع  منظريه ترشيح محمد موحمود ولد سيدي لرئاسته خلال المامورية القادمة ، ومنحه بذلك  سلطات واسعة للعمل على تسيير مامورية ولد عبد العزيز  بمرونة وكياسة  خوفا من تداعيات مواقف راديكالية قد تعيد الاخوان الى المربع الاول وربما الى اسوا من ذلك

خيار ولد سيدي ليس اعتباطيا

وفق مصادر عديدة فان ولد سيدي كان محضرا لهذه المهمة ففي رئاسته لتواصل اسكات لاصوات الشرق الغاضبة والتى تعتبر العمق  الجماهيري لتواصل  وقد سبق لنشطاء كثر خصوصا من شباب المناطق الشرقية ان طالبوا بضرورة تولي شخصية منهم القيادة ، بعد ان استاثر كوادر الحزب من منطقة الجنوب بالزعامة منذ تاسيس الحزب ، يبدو هذا التبرير منطقيا الى حد كبير لكن ابعادا اخرى اكثر قوة تقف وراء اختيار ولد سيدي ، فالرجل هو احد مواليد بومديد وبن عم   القائد العام للجيوش  احد اركان النظام الحالي  ان لم يكن ابرزها ، وهنا مربط الفرس ، فوفق قراءات عديدة ليس امام تواصل الا القبول  بما قد يتفق عليه اركان النظام الحاكم بطرفيه المدني والعسكري ، ففي حالة السيناريو الاسوا والمتعلق بترشيح ولد عبد العزيز لمامورية ثالثة  سيكون من المهم التعامل بلباقة وواقعية مع الفكرة وعدم الوقوف في وجها بخطاب عنتري لا يؤخر ولا يقدم وقد يؤدي الى  رجة  كبيرة في الحزب لذا يمكن لولد سيدي وعبر قنوات القرابة والدم ان يتواصل ببراغماتية مع ابن عمه للحصول على منافع سياسية ، ويدعم هذا الطرح تصريحات الرئيس السابق للحزب محمد جميل منصور قبل ايام من مؤتمرهم حين قال ان تواصل لن يكون في حسابات  الرئاسيات القادمة وهي رسالة مرنة الى السلطة بان الحزب  لن يقف ضد خيارات السلطة ، اما في حالة السيناريو الاقل سوء وهو ان يتم ترشيح القائد العام للجيوش بعد ان يتقاعد او يستقيل من الجيش فان الموضوع يكون سهلا على الحزب بل وتكون المنافع اكثر عندما يترشح احد اقارب رئيس الحزب لرئاسة الدولة ... معلوم كذلك ان  القائد العام للجيوش ....اكثر "تسامحا" .... من غيره مع الاسلاميين ...

 

جميع الحقوق محفوظة © ميدان انفو 2014