تضاريس المشاعر//" تدوينة" بقلم احمد بوب أحمد بوب

  أحيانا تحملنا المواقف من المشاعر ما لاتستطيع أجسامنا مقاومته ، فترغب الدموع بالإنهمار والخروج من مخابئها التي تجف في أغلب الأوقات ، تخرج تلك المشاعر بعد

زحمة خانقة في رفوف القلب ، ومداولات مكثفة من التفكير ، وغربلة متأنية من العقل ، فتتنادى من كل أطراف الجسم الخلايا النائمة المتعطشة لتلك اللحظات المؤثرة ، تقف الأحلام على أبواب ونوافذ اللاشعور بصمت وهدوء يشبه ذاك الذي يسبق العاصفة ، تقف لتقتنص لحظات الغفلة من سلطان الفكر (العقل)، لتمرر ما خبئ من رغبات تختلف من شخص لآخر ، فللمتعلمين أحلامهم التي يعلو سقفها بفعل المثاقفة ، وللأميين أحلامهم البسيطة بقدر بساطة الحروف التي يجهلون تركيبها ، وللوزير والمدير والموظف أحلامهم في مواءمة الميزانية مع مصاريفهم الخاصة على دور المتعة ومجالس اللهو والطرب وما خفي أعظم ، إننا نحلم بالتغيير الإيجابي ونهدم أساس الحلم قبل التنفيذ ، يا سادتي الأحلام عندنا تموت قبل أن تولد ، تختلط المشاعر الأليمة على وطن يراد له ألا يكون ولو صوريا ، لكننا رغم ذلك سنظل نحلم لعلنا بذلك نخفف حمل الهو أو اللاشعور على الأقل ، سنحلم بطرق توصلنا للشرق دون عناء ، وإدارات تقوم بأدوارها دون أن نحتاج للوساطة ، لعدالة في التشغيل وتساوي الفرص ، وربما الأخيرة أحلام أصحاب الكفاءات الذين قدر عليهم أن يسهروا الليالي ويضحوا لأجل الوقوف في طوابير الإنتظار.
دمتم بخير.